الشيخ فخر الدين الطريحي

16

مجمع البحرين

( حفز ) في حديث الصلاة لا تلثم ولا تحتفز أي لا تتضام في سجودك بل تتخوى كما يتخوى البعير الضامر ، وهكذا عكس المرأة فإنها تحتفز في سجودها ولا تتخوى . وفي بعض النسخ ولا تحتقن أي لا تدافع البول والغائط . وحفزه : أي دفعه من خلفه . وقولهم هو محتفز أي مستعجل متوفر غير متمكن في جلوسه ، كأنه يريد القيام . وفي حديث وصف الدنيا فهي تحفز بالفناء سكانها ( 1 ) أي تدفعهم وتعجلهم وتسوقهم . ( حمز ) في حديث ابن عباس أفضل الأعمال أحمزها أي أشقها وأمتنها وأقواها . قيل : وليس بكلي ، فليس كل أحمز أفضل ولا العكس . والحمزة : بقلة حريفة . وعن أنس قال : كناني رسول الله ص ببقلة كنت أجتنيها وكان يكنى أبا حمزة . وحمزة عم النبي ص مدفون بأحد ، وقبره معروف هناك ( 2 ) . ( حنز ) في حديث أبي ذر لو صليتم حتى تكونوا كالحنايز ما نفعكم حتى تحبوا آل الرسول ص الحنايز جمع الحنيزة ، وهو القوس بلا وتر ، وقيل الطاق المعقود ، وكل شيء منحن فهو

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 96 . ( 2 ) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم ، كان يقال له أسد الله وأسد رسوله ، أسلم في السنة الثانية من المبعث وقيل في السنة السادسة ، وكان أسن من رسول الله بأربع سنين وقيل بسنتين ، وقال فيه النبي ( ص ) : حمزة سيد الشهداء ، وفي خبر خير الشهداء قتل في وقعة أحد فوقف عليه الرسول وقال : رحمك الله أي عم فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات . - الإصابة ج 1 ص 369 - 375 .